فـارس كـرامـة
يبدو أن وزارة التعليم العالي بصدد قرار من المتوقع أن يثير النقاشات بشكل كبير دون معرفة واضحة لردود الفعل الشعبية المتعلقة به وذلك اثر توجه الوزارة بدراسة إمكانية التخلص من ما يسمى الامتحان الشامل , الخاص بطلبة كليات المجتمع الحاصلين على دبلوم لمدة عامين وبدونه لم يكن القطاع العام يلجأ إلى توظيف أي شاب أو فتاة قبل الحصول على النجاح في مثل هذا الامتحان.
في السياق وفي المشهد الاقتصادي الحكومي سلسلة من القرارات والتوصيات والإشارات التي قد تكون جريئة وتثير الجدل ومن بينها التنسيبات بتعديلات على قانون جديد يفرض الضريبة على المسقفات والأبنية وملكيات الأراضي وهو قانون تم تحويله إلى مجلس النواب لمناقشته في الدورة العادية الحالية وعند الوصول إلى مناقشته قد يؤدي إلى حالة جدل غير مسبوقة بإجماع العديد من الأوساط البرلمانية.
كما ان قانون الضمان المعدل والمنوي اقراره والسير باجراءاته الدستورية سيكون ايضا ضمن الملفات الشائكة والتي ستخلق صداما من كل بد ما بين النواب والحكومة والشارع على حد سواء خاصة وان مشروع القانون الجديد يتحدث عن رفع سن تقاعد الشيخوخة "تدريجياً" في حدة الأقصى 63 عاماً للرجال و58 عاماً للنساء , وضبط التقاعد المبكر وجعلة إستثناء وفق أُسس جديدة، وفي الحدود الدنيا, اضافة لرفع الحد الأدنى لمدد الإشتراك الفعلي
ملفات من كل بد سيتبعها ملف البلديات ومشروع قانونه الجديد الذي بات على مشارف الاقرار من الحكومة وارسالع للنواب خلال شهر على الاكثر من اليوم , خاصة بعد تسريبات سابقة بالغاء انتخابات مجالس المحافظات وسحب عدد من صلاحيات المجلس البلدي المنتخب لصالح المدير التنفيذي المعين من الوزارة
تحديات كبيرة امام الحكومة التي تثق بقدرتها على تمرير ما تريد من خلال مجلس النواب الذي لا يبدي اي شراسة في ملف الاعتراض او المعارضة ضد الحكومة , ومع ثقتها ايضا بان الشارع الاردني المرهق اصلا من الظروف الاقتصادية لن يسعفه نفَس المعارضة الطويل خاصة في ظل تراجع دور القوى السياسية والحزبية والنقابية على حد سواء تجاه مقارعة الحكومة والعمل قدر الامكان على حصد مكتسبات لهم بدلا من التمترس خلف معاكسة توجهات الحكومة وقراراتها الحكومية